أحمد علي مجيد الحلي

146

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

بني طاووس إلا أنت ، وما في قلبي إلا أنه قصد بالرسالة إليك ، قلت : أي شيء فهمت بقوله عليه السّلام فالوقت قد دنا ، فالوقت قد دنا هل قصد وفاتي ( قد دنا ) أم ( قد دنا وقت ظهوره ) صلوات اللّه وسلامه عليه ؟ فقال : بل قد دنا وقت ظهوره صلوات اللّه عليه . قال : فتوجهت ذلك الوقت إلى مشهد الحسين عليه السّلام وعزمت انني الزم بيتي مدة حياتي أعبد اللّه تعالى ، وندمت كيف ما سألته صلوات للّه عليه عن أشياء كنت أشتهي اسأله فيها . قلت له : هل عرّفت بذلك أحدا ؟ قال : نعم ، عرّفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيدية ، وتوهموا اني قد ظللت وهلكت بتأخيري عنهم ، واشتغالي بالغشية التي وجدتها ، ولأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه عليه السّلام فوصيّته أن لا يقول ذلك لأحد أبدا وعرضت عليه شيئا ، فقال : انا مستغن عن الناس وبخير كثير . فقمت أنا وهو فلما قام عني نفذت له غطاء وبات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الان بالحلة ، فقمت وكنت أنا وهو في الروشن « 1 » في خلوة ، فنزلت لأنام فسألت اللّه زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا . فرأيت كأن مولانا الصادق عليه السّلام قد جاءني بهدية عظيمة ، وهي عندي وكأنني ما أعرف قدرها ، فاستيقظت وحمدت اللّه ، وصعدت الروشن لصلاة نافلة الليل وهي ليلة السبت ثامن عشر جمادى الآخرة

--> ( 1 ) الروشن : الكوة .